تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
59
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
ان الاستعمال موجود اليوم عقلا وظهر انه مؤخر عن الوضع لكن لا دليل على حجية هذا الاستصحاب من العقل ولا يحرز بناء العقلاء كذلك وان سلمنا ان العقل يتصور كذلك ويعتبر هذا الاستصحاب فلا يفيد لان هذا الاستصحاب يكون مفيدا للظن وقد نهى عن العمل بالظن في الكتاب والسنة . ان قلت إذا جهل تاريخ الوضع والاستعمال فيكون في المقام أصل الآخر اى تجرى اصالة عدم النقل من المعنى اللغوي وبعبارة أخرى يستصحب المعنى اللغوي فيما إذا جهل التاريخ . قلت إن هذا الأصل يجرى فيما إذا كان النقل مشكوكا لكن في المقام النقل قطعي وتاريخه مجهول فلا يكون المقام موردا لهذا الأصل . في الصحيح والأعم قوله : العاشر انه وقع الخلاف في ان ألفاظ العبادات الخ . قد وقع النزاع في ان ألفاظ العبادات أو المعاملات أهي اسام موضوعة للمعاني الصحيحة أو للأعم منها ومن الفاسدة . ولا يخفى ان هذا النزاع تجرى في المعاملات إذا كانت موضوعة للأسباب التي تسبب مثل الملكية والزوجية ونعنى بالسبب انشاء العقد والايقاع كالايجاب والقبول معا في العقود والايجاب فقط في الايقاعات وإذا كان كذلك فالنزاع يصح واما إذا كانت موضوعة للمسببات فلا يجرى النزاع فيها سيجئ إن شاء الله توضيح هذا البحث . ونبحث أولا عن العبادات واعلم أن مطلوب المولى هو الصحيح لا غير سواء كانت ألفاظ العبادات اسام لخصوص الصحيحة أو للأعم منها لكن النزاع يكون في مقام تسميته اى يبحث ان ألفاظ العبادات اسام لخصوص الصحيحة أو الأعم منها . والمراد من العبادات في هذا المقام ما كان في مقابل المعاملات وعرفوا العبادات